الشيخ محمد علي الأنصاري
293
الموسوعة الفقهية الميسرة
إمكانه » « 1 » . وقال السيّد اليزدي في التشهّد : « من لا يعلم الذكر يجب عليه التعلّم ، وقبله يتبع غيره فيلقّنه ، ولو عجز ولم يكن من يلقّنه ، أو كان الوقت ضيّقاً أتى بما يقدر ويترجم الباقي ، و . . . » « 2 » . وعلّق السيّد الخوئي عليه بقوله : « لا ريب في وجوب التعلّم على من لم يعلم شيئاً من الصلاة ، سواء كان هو الذكر أو غيره . . . فوجوب التعلّم إنّما هو لأجل عدم إفضاء جهله إلى ذلك [ أي ترك الصلاة ] . نعم لو كان ثمّة من يلقّنه حال الصلاة ولو كلمةً كلمةً لم يكن بأس في عدم تعلّمه حتى متعمّداً ، إذ وجوب التعلّم إنّما هو طريقيّ لا نفسيّ ، فلا مانع من تركه إذا كان متمكّناً معه من أداء الواجب ولو بمثل التلقين . وأمّا إذا لم يجد من يلقّنه ولم يمكنه التعلّم ولو من جهة ضيق الوقت ففيه فروض . . . » « 3 » . ثمّ ذكر فرض إمكان القراءة الملحونة ، ثمّ الترجمة . . . . وقال السيّد اليزدي بالنسبة إلى القراءة : « من لا يكون حافظاً للحمد والسورة ، يجوز أن يقرأ في المصحف ، بل يجوز ذلك للقادر الحافظ على الأقوى ، كما يجوز له إتّباع من يلقّنه آيةً فآيةً ، لكنّ الأحوط اعتبار عدم القدرة على الحفظ وعلى الإتمام » « 4 » . وعلّق السيّد الخوئي على قوله « يجوز له اتباع من يلقّنه » بقوله : « كما مرّ في التكبير ؛ فإنّ القدرة المعتبرة في التكليف إنّما هي القدرة الحاصلة في ظرف العمل ولو تدريجاً ، ولا يعتبر فعليّة القدرة على المجموع قبل الشروع ، فيجوز متابعة الملقّن وإن تمكّن من الحفظ والائتمام » « 5 » . تنبيه : حكم العاجز عن التلبية حكم العاجز عن التكبير ، فالذي يقدر على التلبية ولو بالتلقين يعتبر قادراً عليها ويقدّم على التلبية الملحونة ، وترجمة التلبية « 6 » . ثالثاً - تلقين صيغ العقود والإيقاعات يجوز تلقين صيغ العقود والإيقاعات لمن لا يحسنها ، ولكن يجب فهم كلٍّ من المتعاقدين معنى الصيغة التي يتلفّظ بها ، وقصد معناها ، فمن أجرى الصيغة تلقيناً من غير فهم لمعناها وقصد له لم تنعقد
--> ( 1 ) المستمسك 6 : 67 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 589 / التشهّد ، المسألة 3 . ( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 303 . ( 4 ) العروة الوثقى 2 : 511 / أحكام القراءة ، المسألة 29 . ( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 439 . ( 6 ) أُنظر : العروة الوثقى 4 : 664 / كيفيّة الإحرام ، المسألة 14 ، ومعتمد العروة 2 : 523 ، و 3 : 334 ، وتحرير الوسيلة 1 : 415 / كيفيّة الإحرام ، المسألة 8 .